ابن عطاء الله السكندري

189

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

المرآة رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 13 . الشرح : هي وحدة الوجود العيني من حيث كونه مفاضا ، وإنما تسمى مرآة لكثرة أحكام الحقائق الكونية ، ولكونها إنما تظهر به ، أي بشعاع الوجود الوجداني المفاض ، فكان هو المرآة لهذا ، فلهذا صارت تلك الكثرة المنطبعة في هذه المرآة ظاهرة ، ووجه المرآة مخفيا كما ترى في الخارج ، أنه متى انطبع في المرآة صورة كان المنطبع ظاهرا ووجه المرآة مخفيا . ( لطائف الإعلام ) . المريد رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 66 . الشرح : الذي صح له الابتداء وقد دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه تعالى بالاسم ، وشهد له قلوب الصادقين بصحة إرادته ولم يترسم بعد بحال ولا مقام فهو في السير مع إرادته . والمراد : هو العارف الذي لم يبق له إرادة وقد وصل إلى النهايات وعبر الأحوال والمقامات والمقاصد والإرادات فهو مراد أريد به ما أريد ولا يريد إلا ما يريد . ( اللمع للطوسي ) . المشيئة رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 171 . الشرح : الدائرة الأولى مشيئته ، والثانية حكمته ، والثالثة قدرته ، والرابعة معلوماته وأزليته . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . « المشيئة والإرادة شيء واحد ، وإليهما تستند الأشياء كلها ، قال تعالى : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ الإنسان : 30 ] : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ [ الأنعام : 112 ] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على سبق المشيئة لكل شيء ، وأما هي فلا تستند إلى شيء ، ولا تتوقف على شيء فلا تتوقف على سؤال ولا على طلب ، فما شاء اللّه كان من غير سبب ولا سؤال ، وما لم يشأ ربنا لم يكن ، قرّب من شاء بلا عمل ، وبعّد من شاء بلا سبب لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) [ الأنبياء : 23 ] . ( إيقاظ الهمم ) .